الثلاثاء، 29 مارس، 2016

الرئيسية ندعوا الله ...لكن لماذا لا يستجاب لنا ؟
كنوز العرب

ندعوا الله ...لكن لماذا لا يستجاب لنا ؟

لماذا لا يُستجاب لنا ؟ رغم أننا قد ندعوا الله كثيرا فقد يكون الرجل عقيما و يدعوا الله ليل نهار بأن يستجيب له لكنه لا يزال عقيما و قد تدعوا الفتاة الله بأن يزوجها لكنها لم تتزوج ! فكيف لا يستجيب الله لهما ؟

ندعوا الله ...لكن لماذا لا يستجاب لنا ؟
photo.sf.co.ua
إن نظرنا قاصر و محدود ، ففي الواقع ، لقد استجاب الله له و لك ، فما ممن رجل يرفع يديه للسماء إلا و يستجاب له . الله عز و جل هو الذي قدر المقادير و قد قال : " وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "  فقد دل كلامه عز و جل على أن كل انسان يدعوا يُستجاب له لأنه تبارك و تعالى قريب من العباد ، فهذا دليل على أنك اذا دعوت فانه يستجاب لك مباشرة . يقول تعالى أيضا : " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " فنجد أنه هو الذي طلب الدعاء تبارك و تعالى ووعد بالاجابة ، لكن لماذا لا يستجيب ؟

نتأتي الآن إلى أروع مثال و الذي سيجعلك توقن بأن الله يستجيب لك :

امرأة عمران رزقت حملا ، فقالت : " إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " هي تريد أن تجعل ما في بطنها يخدم دين الله عز و جل فنيتها طيبة  ، لكن عندما أنجبت لم تُنجب غلام حتى يخدم الدين ، بل وضعت أنثى ، فلما شاهدت امرأة عمران ما أنجبت كأنها صُدمت و ظنت أن الله لم يستجب لها ! كحالي و حالك عندما نقول أن الله لم يستجب لنا ، لأنها طلبت الذكر و الله رزقها أنثى.

العجيب و الأعجب أن الله قد استجاب لها فعلا . هلا  أجبت عن هذا السؤال : من هو ابن مريم بنت عمران ؟ انه عيسى عليه السلام ، أنظر الآن كيف استجاب الله لامرأة عمران فأعطاها مريم و من مريم خرج عيسى ، فهو قد استجاب لها عز و جل لكن بأسلوب آخر .

اقرأ أيضاهل تعلم أن الله عز و جل يستحي منك عند الدعاء ؟؟

ليس هذا فحسب ، فقد جعل الله مريم تأتي بعيسى بلا زوج كأنها ذرية صافية لامرأة عمران ! فلا تظن أن الله عز و جل تدعوه فلا يستجيب لك بل يؤخره عنك لخير ، فكم من رجل يدعوا الله أن يصبح غنيا فحرمه لأنه ربما قد يصبح غنيا و يطغى...

اذن فالله يستجيب لنا لكن بأسلوبه عز و جل ، فهو أعلم بحالنا و بسرائرنا .