السبت، 5 ديسمبر، 2015

الرئيسية مقارنة بين الأسواق و المساجد !
كنوز العرب

مقارنة بين الأسواق و المساجد !

حتى الأماكن لم يساوي الله عز و جل بينها ، فلما خلق الله الأرض فرق بين مكان و آخر و ميز بين مكان و آخر، و لهذا جعل أحب البلاد إليه تبارك و تعالى المساجد ، و أبغض البلاد إليه عز و جل هي الاسواق ، فقد يستغرب البعض لماذا الاسواق هي أبغض البلاد إلى الله  ؟؟

لنرى أحوال الناس اليوم ، فمثلا بعد صلاة العشاء ، نقارن المساجد و الأسواق، فقد لا تستطيع أن تدخل الاسواق في هذه اللحظات لكثرة الزحمة فيها ، بينما بعض المساجد تشتكي حتى من غياب صلاة الجماعة فيها نظرا لعدم اكتمال الناس !

إذن ... لماذا الناس تصلي و تهرب من المسجد فورا ! لكن في الأسواق يمكث المرئ طويلا ؟؟  سبب ذالك هو أن الشيطان يحبب اليهم الاسواق و يبغضهم في المساجد و العياذ بالله ، و لهذا من صبر و صابر و تعلق قلبه ببيوت الله عز و جل كان له الأجر الجزيل عند الله يوم القيامة ، فلو كان هذا المسجد من طين و فيه حصير فقط  و سقفه من جليد النخل فهو أرفع و احب البلاد إلى الله ، لأنه يوجد في هذه المساجد قارئ للقرءان رافع يديه يدعو الله ساجد و راكع و قائم ، لا يُذكر فيها إلا الله ، فكيف لا تكن هي أحب البلاد إليه !!

مقارنة بين الأسواق و المساجد !

اذهب إلى السوق مثلا ، هل لاحظت يوما أنه يقل عدد الناس في السوق عندما ينادى إلى الصلاة ! في أغلب الحالات يكون الجوب " لا" هذا لان موطن السوق غفلة ! لهذا فذكر الله في السوق يعد من أعظم الذكر لان كل الناس يكونون في غفلة .

فأسواق الأولين و التابعين و خيار الناس لم تكن مثل أسواقنا الآن ، لانهم كانوا يقفلون كل المحلات و يذهبون الى الصلاة ثم يعودون مجددا إلى تجارتهم ... لأنهم عرفوا الله عز و جل حق المعرفة !!


إذن فالمساجد هي أحب البقاع إلى الله بدليل هذا الحديث الشريف : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا».

لنتساءل مرة أخرى : لماذا كانت الأسواق أبغض البلاد و المساجد أحب البلاد ؟؟  ببساطة .. أنظر ما الذي يحصل داخل السوق و ما الذي يحصل داخل المسجد ...

مقارنة بين الأسواق و المساجد !

أما الأسواق فهي أكثر مكان يحصل فيه الغش و الخداع و الكذب بل الأيمان الكاذبة فالكثير يقسمون بالله العظيم على سلعتهم ليقنع الناس و ذاك فقط كذب و بهتان و خدع . هناك الربا أيضا منتشر كثيرا في الاسواق ... فأغلب هذه البيوع المحرمة تجدها في الاسواق ، إضافة إلى هذا يكثر في الاسواق التبرج و الاختلاط بين الرجال و النساء و كثرة التحرش أيضا فكل هذا يحصل في الاسواق مما يجعلها أبغض البلاد إلى الله و من الأفضل للمرئ أن يقضي حاجته في السوق بسرعة ليخرج من هذا المكان الذي يبغضه الله تبارك و تعالى ...


أما المساجد فقد رفع الله قدرها بإضافة إسمها إلى إسمه تكريما و تشريفا لها و لشأن من يعمرها و ذالك نظرا لقوله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز : إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ.

ليست هناك تعليقات: