السبت، 10 أكتوبر، 2015

الرئيسية رجلان يُصليان لكن لا يُقبل من أحدهما و العياذ بالله !! لماذا ؟؟
كنوز العرب

رجلان يُصليان لكن لا يُقبل من أحدهما و العياذ بالله !! لماذا ؟؟

رجلان يصليان بجنب بعضيهما ، رجلان يحُجان معا ، إثنان يُقتلان في سبيل الله ، إثنان يصومان شهر رمضان ، إثنان يقرءان القران الكريم ... لكن الفرق بين أحدهما و الآخر كما هو الفرق بين السماء و الأرض لكن هل فكرت يوما بأن هذا واقع ؟ و هل فكرت يوما في هذا الفرق الشاسع ؟ كلاهما يؤديان الصلاة و كلاهما يقاتلان في سبيل الله ! ما هو الفرق إذن ؟؟

رجلان يُصليان لكن لا يُقبل من أحدهما و العياذ بالله !! لماذا ؟؟

الحقيقة عزيزي القارئ ، هو أن هذا يصلي مخلصا لله لا يشرك به شيئا أما ذاك فإنه يصلي رياءا فقط ! لا يخلص العمل لوجه الله تبارك و تعالى ، يصلي ! ... لكنه في صلاته ينظر للبشر و ينظر لكلام الناس و لهذا قال تبارك و تعالى في محكم كتابه : {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ، الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ ، وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} هنا ذكر الله تبارك و تعالى الرياء ! فالأمر خطير جدا لأنه توعدهم بالويل ، فأصعب شيئ على الانسان المؤمن هو أن يجعل عمله خالصا لله تبارك و تعالى ، ما عليه من البشر ... مدحوه أو ذموه ... نظرو إليه أو لم ينظرو إليه ... يجب ان يكون قلبه معلقا بالله و مخلصا عمله لله وحده اما اهله النفاق و ضعاف الايمان فأعمالهم كلها رياء و اذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالي لكن لماذا ؟ لأنهم يراءون الناس فهم أصلا يصلون فقط من أجل البشر ، و الدليل على ما نقول هذا الحديث الرهيب الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتيَ به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه ثم ألقي في النار 

فهل يستوي من كبر في الصلاة لا ينظر إلا الى الخالق و لا يرجو الثواب الا منه و لا يرجو نعيما إلا منه جل جلاله و لا ثناءا الا ثناؤه و من يكبر في الصلاة ينتظر ثناء الناس عليه و مدحهم له... ففرق كبير بين هذا و ذلك  !

ليست هناك تعليقات: