الأحد، 26 يوليو، 2015

الرئيسية هل يمكن معرفة المستقبل من خلال الأبراج ؟؟
كنوز العرب

هل يمكن معرفة المستقبل من خلال الأبراج ؟؟

أصبح الكثير من الناس في وقتنا هذا يطلعون على حظهم من الأبراج اليومية لكي يتعرف على شخصيته أو مستقبله ، حتى أن البعض أصبح مدمنا على ذالك ! كيف يتم معرفة هذه الأبراج ؟ و هل ذلك يعتبر ادعَاءا للغيب ؟


هل يمكن معرفة المستقبل من خلال الأبراج ؟؟

للأسف ! هناك مجموعة من الجهود يتم بذلها من أجل إقناع الناس بوجود علم التنجيم الذي انتشرعلى مر القرون حتى مجيء القرن 21 و الذي أثبت الأساس العلمي السليم لعلم الفلك ... و ذكر أحد الخبراء في هذا المجال ان ملايين الدولارات يتم انفاقها على برامج التنجيم والعرافة و تحليل الشخصية والتنبؤ بالمستقبل من خلال ما نسميه الأبراج اليومية ، بينما يعاني الشعب من فقدان المزيد من الملايين من أجل تصديق هذه الأكاذيب . أما الشخص الذي يدعي بأنه  "المنجم"،  يحاول أن يقنعنا أنه يعتمد على  تأثير النجوم و الأشعة التي تخترق الغلاف الجوي للأرض و مدى تأثيرها على الناس ، كل حسب تاريخ ميلاده !


و علم التنجيم - الكاذب - هو ممارسة يتم من خلالها المنجمين اعطاء الناس المعلومات حول مستقبلهم ويدعُون علم الغيب. و يستخدمون خصائص بعض الكواكب والنجوم لإقناع الناس بهذه الحقيقة وهم يدعون أن هذه النجوم والأبراج تؤثر في سلوك البشر وتحدد مستقبلهم كما يقول العلم الحديث حول هذا الموضوع ؟


وهذه مقارنة بسيطة ستجعلك تُكذب كل هذه الخرافات ...فكر قليلا !! أنت تعلم أن المسافة التي تفصلنا عن النجوم كبيرة جدا لدرجة أن العقل البشري لا يمكنه تصور تلك المسافة، و أقرب نجم لكوكبنا بعيد عنا أكثر من أربع سنوات ضوئية، اذن يجب على الضوء قطع أكثر من أربع سنوات ضوئية للوصول الى الأرض . وتقدر هذه المسافة في ما يقرب من 10 مليون كيلو متر، أي تاثير سيبقى  بعد هذا البعد الشاسع كما أن هذا حال أقرب نجم الينا ، فكيف هو حال النجوم الأخرى ؟؟


أكثر من ذالك ، اذا كانت النجوم تؤثر حقا على سلوك الناس بسبب اشعاعها، فان انفجارها سيكون له تأثير أكبر في تاريخ البشر وسلوكهم، ونحن نرى في هذه الصورة نجم قد انفجر !! فلماذا  لم يؤخذ المنجمون هذه التفجيرات بعين الاعتبار ؟ أم أنهم يتجاهلونها !

هل يمكن معرفة المستقبل من خلال الأبراج ؟؟

تأمل معي كيف أن رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو أفضل المخلوقات على وجه الأرض و لم يسبق للتاريخ أن عرف شخصا مثله كما أنه أحب الناس الى الله عز و جل لكن نجده يقول : ﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) الأعراف ﴾


فمما لا شك فيه أن من يسيطر على مصيرنا هو الخالق ، سبحانه وتعالى ، الذي خلق كل ذرة من ذرات هذا الكون، و ضبط كل شيئ و كل ما يحصل في الكون كله هو بأمره عز و جل  و نختم يقوله عز و جل : 

۞ وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59) الأنعام ۞